الرجل وثقافة الرجولة والحرمان العاطفي

dr.sola
المؤلف dr.sola
تاريخ النشر
آخر تحديث

 الحب هو مجموعة من المشاعر التي تضفي البهجة والسعادة علي المرء، والتي من الصعب إخفائها عن الناس، فهي تظهر في سلوكه  وكلامه وكل تصرفاته، ويلاحظونه الآخرين بكل وضوح، فلنتعرف عن علامات الحب ، والحرمان العاطفي لدي الرجل وثقافة الرجولة.

                             الرجل وثقافة الرجولة والحرمان العاطفي                                                 

يحتاج الإنسان إلي الحب والعاطفة ونظراً لعدم فهم الآباء لطبيعة مشاعر الأبناء وعدم توفر العوامل التي تضمن لهم النمو العاطفي السليم في المجتمعات العربية، يسعي الشاب والفتاة إلي ملئ الفراغ العاطفي والذي يوقع الشباب في كثير من المشاكل النفسية والاجتماعية نتيجة تورطهم لعلاقات عاطفية خاطئة.

وقد يتعرض الزوج لكثير من المواقف والمشاكل اثناء حياته الزوجية، وهناك بعض المواقف التي تسبب بالحرمان العاطفي للرجل، وهي علامة خطيرة قد تسبب في دمار الحياة الزوجية، فالمشاحنات بين الزوجين قد تتسبب في الشعور بالحرمان العاطفي للزوجين، فالحرمان العاطفي ماهي الا بداية لنهاية الحياة الزوجية.

فلماذا لا تقوم الزوجة بملاطفة زوجها كانتظاره عند عودته من العمل واستقباله بابتسامة علي وجهها، ماذا ستخسر اذا بعثت له رسالة نصية تسأل عن احواله وانها مفتقداه، تحاول مشاركته في بعض الالعاب الالكترونية بدلا من انشغاله بمواقع التواصل الاجتماعي وما يسببه من مشاكل بين الزوجين.

فاعباء الحياة اليومية في العمل والقلق المصاحب في البحث عن لقمة العيش، يتطلب زوجة محبة وحنونة، فلابد للمرأة ان تبدأ بنفسها للتقرب من الزوج، لتكون قدوة وتشجعه في التعبير عن مشاعره هو ايضا، فالمراة ليست الوحيدة التي تحتاج الي الشعور باهميتها وحب زوجها لها، فالعلاقة الفاترة تخلق الحرمان العاطفي لكلا الزوجين، وشعور الرجل ان هناك نقصا يريد ان يشبعه، ولابد من ان يضع الرجل خطوط حمراء لايتعداها تحت اي مسمي لتعويض ذاك الشعور بالنقص، وان تساعده الزوجة باهتمامها به واحتواء الزوج.

                                                   
الرجل وثقافة الرجولة والحرمان العاطفي
الرجل وثقافة الرجولة والحرمان العاطفي

أسباب الفراغ العاطفي لدي الرجل:

- قلة التواصل الفعال بينه وبين زوجته بسبب إنشغالها الكبير.
- إفتقار الزوج إلي الحنان والحب والمشاعر الدافئة من الزوجة.
- إهمال الزوجة له.
- إفتقاد الزوج للشعور بالتقدير والإحترام والكلام الرومانسي الذي يحفزه لمواصة الحياة ومواجهة صعوبات العمل ومشقته.

التعبير عن الحب عند المرأة:

هناك بعض الزوجات التي تشكو دائماً من ضغوط العمل، وأعباء عمل المنزل ومتابعة مذاكرة الأطفال ومشاكلهم التي لا تنتهي، مما يشغلها عن زوجها ولا تجد وقت للتعبير عن حبها له ويشعر بالحرمان العاطفي، وأن زوجته لا تهتم به، والحل هنا أن الزوجة تقوم بدورها نحو بيتها وأولادها، وفي نفس الوقت تقوم بدورها تجاه زوجها.

 الزوجة النكدية:

هناك الزوجة الكثيرة الشكوي المتأففة من العمل وشؤون البيت ورعاية الأطفال، فهي تتعرض لكثير من الضغوط التي تجعلها بشكل غير مباشرلاتهتم بزوجها بحيث إنها لا تعبر له عن مشاعرها وحبها، ويشعر الزوج بالحرمان العاطفي وإتهام زوجته بإهمالها له وإهتمامها الزائد بمشاكل الأطفال والبيت وعملها ثم يأتي هو في المرتبة الأخيرة من إهتمامتها، فيجب علي الزوجة الموازنة بين دورها كأم وزوجة وجعل الزوج من أولي إهتمامتها، حتي لايشعر الزوج بالحرمان العاطفي.  

                                                             
الرجل وثقافة الرجولة والحرمان العاطفي
الرجل وثقافة الرجولة والحرمان العاطفي

                                                                   

الفرق بين احتياجات الرجل والمرأة العاطفية:

من المتفق عليه أن للرجل والمرأة احتياجات عاطفية، فبداخل كل من الرجل والمراة مشاعر وعواطف تؤثر علي تصرفات كل منهم، إلا أن احتاجات كل فرد منهم يختلف عن الآخر وللأسف لا يدرك الرجل والمرأة حقيقة إختلاف الإحتاجات العاطفية لكل منهم، ونتيجة لذلك الجهل لا يتمكنون من معرفة الطريقة المثلي لفهم بعضهم البعض لتجنب المشاكل والمشاحنات، فعندما يقدم الرجل شيئ لزوجته لاسعادها وإدخال السرورعلي قلبها فإنه يقدم شيئ يحتاجه الرجل وليس ما تحتاجه المرأة والعكس صحيح، أي أن يفكرالرجل للمرأة ما يحتاجه هو شخصياً، ونظراً لسوء هذا التقدير تحدث الخلافات دائماً فيري الرجل ان تعبه بالعمل والتضحيات التي يقدمها لاسعاد زوجته لا تأتي بنتيجة مرضية غير عدم الإعتراف بالجميل، فعندما تري المرأة زوجها في ضغوط نفسية وغير مرتاح فإنها تبدأ في طرح الأسئلة عليه من باب تخفيف وتهوين الضغوط النفسية من عليه لكن طرح الأسئلة الكثيرة عليه تسبب الإزعاج له وتثير أعصابه ويحاول الإبتعاد عنها، بينما عندما تقع المرأة تحت الضغوط النفسية ويحاول الزوج أن يساندها ومساعدتها والتقليل من شأن المشكلة أو يحاول تجاهل المرأة ومشكلتها بإعتباران تأخذ وقتها لتعود لحالتها الطبيعية، فإن هذا التصرف يزيد من غضب المرأة وتشعر بأن الرجل لا يهتم بها وبدلا من إنزعاجها من مشكلة واحدة يصبح لديها مشكلتان، فالرجل هنا تصرف من منطلق تفكيره هو الشخصي فإنه عندما يقع في مشكلة ما يريد أن يختلي بنفسه للتفكير في حل مشكلته، وإذا فهمنا فروق الاحتياجات العاطفية بين الرجل والمرأة لأختفت الكثير من مشكلنا.

يمكنك قراءة ايضا: 

الرجل وثقافة الرجولة:

ان مفهوم الرجولة تفرض علي الرجل أدوار إجتماعية ليتكسب تلك الصفة، وترتبط هذه الأدوار ببعض المفاهيم المتعلقة بالرجولة مثل: القوامة، الدفاع عن المرأة، تحمل المسؤولية، القدرة علي الإنفاق، تحمل الآلآم، قوة الشخصية، القوة العضلية، عدم الاحتياج للغير، القدرة علي إتخاذ القرار وغيرها من مفاهيم المتعلقة بالرجولة والتي تظهر بوضوح خلال ممارسة الرجل لأدواره الإجتماعية في حياته اليومية والتي تظهر أيضاً في مواقف الحياة اليومية كالشهامة والنخوة والمروءة والشجاعة، والتي تحدد صورة الرجل التي تعكسها الثقافة الرجولية.
فالبيئة الثقافية والتنشئة الإجتماعية هما المصدر الرئيسي لتلقي الرجل ثقافة الرجولة والتعرف علي الأدوار الإجتماعية التي تشكل كيانه الرجولي ليصبح علي هذه الصورة ويحاول جاهداً لإثباتها من خلال حرصه علي أداء تلك الأدوار بالكفاءة المطلوبة كي يكون شخص مكتمل الرجولة، كما ترتبط الرجولة عند الرجل بمفهوم الصحة حيث الإهتمام بصحته وإتباع أسلوب صحي جيد يضمن له القدرة علي القيام بكافة أدواره الإجتماعية والموكله إليه ومحاولا التجنب بالإصابة بالمرض الذي يعيقه من القيام بادواره الرجولية، لذلك نجد إهتمام الرجل بصحته أكثر من إهتمام المراة بصحتها نظراً لتلك العوامل الإجتماعية والثقافية المرتبطة بنوعه الإجتماعي كرجل ومسؤولياته نحو أسرته وبيته كونه مصدر للإنفاق علي الأسرة مما يجبره بالحفاظ علي صحته من أجل الآخرين.


تعليقات

عدد التعليقات : 0