مشاكل المرأة المطلقة ونظرة المجتمع إليها

dr.sola
المؤلف dr.sola
تاريخ النشر
آخر تحديث

 علي الرغم من الدين الاسلامي حلل الطلاق في حالة إستحالة العشرة بين الزوجين، أو لأي سبب آخر، مثل معاناة المرأة المطلقة من سوء معاملة الزوج، من قهر وظلم وضرب واهانات، إلا ان المجتمع الشرقي ينظر الي المرأة المطلقة نظرة شكوك وإرتياب، وغالباُ ما ترفض المرأة فكرة الطلاق خوفاُ علي مستقبل أولادها من الضياع، فتتحمل كثيراً الي ان ينتهي الأمر باصابتها بأمراض جسدية ونفسية نتيجة لشعورها بالقهر والذل من الزوج، أوأن ينتهي الأمر بموت الزوج.

فيجب أن تدرك المرأة المطلقة أن فشلها في الزواج لايعني علي الاطلاق فشلها في الحياة، وان نظرة المجتمع لها يجب ان تحدد من منطلق سلوكها وتفكيرها وأخلاقها الطيبة، وان الطلاق ليس معياراُ لصلاح المرأة او فسادها.

           مشاكل المرأة المطلقة ونظرة المجتمع إليها                                 

ان المجتمع العربي بما فيه من عادات وتقاليد وأفكار ومعتقدات موروثة ينظر إلي المرأة نظرة دونية، علي المستوي الإجتماعي والاقتصادي والديني والثقافي والسياسي، وتصف المراة دائما بالكائن الضعيف الهش الذي يحتاج الي تابع لها، وهذه النظرة تنبع من كون الرجل هو له السلطة في كل مجالات الحياة، كما ينظر الي المراة المطلقة كونها سلعة مستعملة والافضلية للفتاة الصغيرة السن والبكر وهي التي يطلبها الرجل للزواج.

لذا فإن المرأة التي مرت بتجربة الطلاق والذي يعتبر حاجز بين المرأة وشعورها بقيمتها وأهميتها ورضاها عما تنجزه، ماهو إلا خوفها من مما سوف يقوله الآخرين عنها بعد فشلها في حياتها الزوجية، وعلي الرغم من تزايد حالات الطلاق في مجتمعنا العربي إلا مازال أفراد المجتمع ينظر إلي المرأة المطلقة محل الشك والريبة والنظرة السلبية.

                                                           

مشاكل المرأة المطلقة ونظرة المجتمع إليها


دعنا نلقي نظرة علي كيفية نظر المجتمع للمراة المطلقة:

المرأة المطلقة سهلة المنال:

من اكثر المواقف تاتي تقابل المرأة المطلقة والتي تعاني منها هو نظرة الرجال من حولها بإنها سهلة الإغواء، ترجع هذه النظرة الي اسباب غريزية ذكورية، او لسبب ان المطلقة ستكون اكثر جرأة في طلب العلاقة الجنسية، او لانها لن تطلب الزواج نظرا لخروجها من علاقة زوجية فاشلة، وكل هذه الافتراضات مجرد اوهام يتخيلها بعض الرجال المرضي عن المرأة المطلقة، وان كل الاعتبارات ترجع الي شخصية المراة ومبادئها واخلاقها وتدينها.

المرأة المطلقة تبحث عن أي زوج:

حيث تعتقد بعض السيدات المتزوجات ان المرأة المطلقة هي امرأة خطفاة رجالة او انها تبحث عن أي رجل للزواج ، سواء أكان عازباً أو متزوجاُ، لذا قد تجد المطلقة إبتعاد بعض من صديقاتها المتزوجات عنها أو الهروب منها، خوفاً علي أزواجهن.

ضرورة الاسراع بزواج المطلقة:

وهو ماتسرع به بعض العائلات بضرورة زواج ابنتهم المطلقة، تجنبا لنظرة المجتمع السلبية لعائلة المرأة المطلقة.

تحريض صديقاتها علي الطلاق:

كما قد تنظر بعض العائلات او الازواج الي خطورة الصديقة المطلقة من بناتها او زوجاتهم، خوفاُ من تشجيعيها علي الطلاق او حتي معارضة الزوج.

لذا نجد المجتمع قد فرض علي المرأة المطلقة شروط مقيدة لها لكي تعيش في ذلك المجتمع وهي:

- عليها أن تتعايش وتواجه مشاكلها ووحدتها مع نفسها دون وجود انسان يساندها، وان تخوض معركة الحياة بمفردها، اوان تتولي مسؤولية أطفالها بنفسها، وعليها ان تتنازل عن احتياجتها النفسية والعاطفية والجنسية، وان تتحلي بالصبر، وعليها ان تتحمل نظرات المجتمع لها حتي ولوكانت نظرات مريبة وليست في محمل الصدق.

- تحمل فكرة عدم الزواج هو فضيحة، ولابد ان تقدم الدلائل والبراهين علي حسن خلقها، وانها شريفة ومحترمة، وتحترم المعايير الاجتماعية والاخلاقية السائدة في مجتمعها.

- قد تكرر المرأة المطلقة تجربة الزواج مرة آخري، لكنها هنا قد تتزوج من رجل سبق له الزواج او أرمل ولديه أطفال،او قد تكون زوجة ثانية أو ثالثة، او قد تتزوج من رجل مسن يحتاج الي رعاية، وفي النهاية قد تقبل المرأة المطلقة بزيجة تحمل تلك الظروف، للتخلص من وصمة العار التي يفرضها المجتمع، او لكي تعف نفسها عن الحرام.

                                                               


يمكنك قراءة ايضا:

                                                          

وتتلخص مشاكل المرأة المطلقة في:

1- التعرض لبعض المواقف السلبية:

من أكثر المواقف السلبية التي تتعرض لها المرأة المطلقة هو تساؤلات الناس لماذا طلقت؟ وماذا فعلت؟ والكثير من التساؤلات الي تسبب لها الاحراج، وتدفعها للانعزال عن الناس والتقوقع بنفسها هروباً من نظرات وتساؤلات الناس التي تحاصرها.

2- الشعور بدونية الذات:

حيث تشعر بعض السيدات المطلقات بالتوتر، واهتزاز الثقة بنفسها بعد مرورها بالتجربة المؤلمة، حيث تنظر لنفسها نظرة قاسية بسبب اللقب الذي تحمله علي عاتقها.

3- اهمال نفسها:

ان شعور المرأة المطلقة بعد أن تخلي عنها زوجها يبدأ بانتقاص من شأنها، خاصة وان هناك بعض الازواج الذين يعملون علي انتقاد زوجاتهم والتقليل من شأنهن ومن جمالهن، مما يؤثر علي نفسية المرأة المطلقة ولا تهتم بجمالها.

4- عدم التفكير في الزواج مرة آخري:

بسبب تجربتها الفاشلة في الزواج، وشعورها بعدم التقدير من قبل زوجها، فإن المرأة المطلقة تخشي من الوقوع في نفس الفخ، وتبتعد عن فكرة الزواج مرة آخري.
وعلي الرغم من تلك المشاكل المحرجة التي تقابل المرأة المطلقة، وسعيها للعمل والكفاح لكي تتولي أمر نفسها وكسب رزق أطفالها، إلا أن المراة المطلقة اصبحت الآن قوية عن ذي قبل، خاصة في الظروف القتصادية والاجتماعية التي نعيشها الآن.

وتختلف نظرة المدن عن المناطق الريفية للمرأة المطلقة، حيث يمكن للمرأة المطلقة الحركة بحرية أكثر عن المناطق الريفية، ويرجع ذلك الي المجتمع في المدينة يتقبل تجارب الآخرين سواء فشلوا أو نجحوا بصورة اكبر عن المناطق الريفية كما ان المدينة تتعدد الطوائف والاختلاط بينهم، اما المناطق الريفية فهي تعتبر الحياة فيها أشبه بالحياة في اسرة قبلية واحدة.

ان وسائل الاعلام المختلفة والفضائيات خاصة وبعد دخول عصر الانترنت سعت الي تغييرالنظرة الي المرأة المطلقة، بعد ان كان ينظر اليها بانها كائن ضعيف، وتستحق الرحمة وان البيت هو مكانها الوحيد، بل بدأت في تقبل التعامل مع الطلاق بانه ظاهرة اجتماعية عادية، وتشجيع المرأة عن الانفصال عن الزوج الذي لاتطيق العيش معه.

                                                                          

ضرورة الاسراع بزواج المطلقة: وهو ماتسرع به بعض العائلات بضرورة زواج ابنتهم المطلقة، تجنبا لنظرة المجتمع السلبية لعائلة المرأة المطلقة.  تحريض صديقاتها علي الطلاق: كما قد تنظر بعض العائلات او الازواج الي خطورة الصديقة المطلقة من بناتها او زوجاتهم، خوفاُ من تشجيعيها علي الطلاق او حتي معارضة الزوج. لذا نجد المجتمع قد فرض علي المرأة المطلقة شروط مقيدة لها لكي تعيش في ذلك المجتمع وهي:  - عليها أن تتعايش وتواجه مشاكلها ووحدتها مع نفسها دون وجود انسان يساندها، وان تخوض معركة الحياة بمفردها، اوان تتولي مسؤولية أطفالها بنفسها، وعليها ان تتنازل عن احتياجتها النفسية والعاطفية والجنسية، وان تتحلي بالصبر، وعليها ان تتحمل نظرات المجتمع لها حتي ولوكانت نظرات مريبة وليست في محمل الصدق.  - تحمل فكرة عدم الزواج هو فضيحة، ولابد ان تقدم الدلائل والبراهين علي حسن خلقها، وانها شريفة ومحترمة، وتحترم المعايير الاجتماعية والاخلاقية السائدة في مجتمعها.  - قد تكرر المرأة المطلقة تجربة الزواج مرة آخري، لكنها هنا قد تتزوج من رجل سبق له الزواج او أرمل ولديه أطفال،او قد تكون زوجة ثانية أو ثالثة، او قد تتزوج من رجل مسن يحتاج الي رعاية، وفي النهاية قد تقبل المرأة المطلقة بزيجة تحمل تلك الظروف، للتخلص من وصمة العار التي يفرضها المجتمع، او لكي تعف نفسها عن الحرام.

ومن أهم المشاكل الإجتماعية للمرأة المطلقة:

بعد مرحلة الطلاق بين الزوجين تبدأ ظهور مشاكل إجتماعية ذات آثار خطيرة علي المرأة المطلقة منها:
  • لوم أسرتها لها وتساؤلات بعض المحيطين بها عن أسباب الطلاق مما قد يسبب لها آثار نفسية مثل إنفصام في الشخصية.
  • يطلق بعض فئات المجتمع لقب مطلقة علي المرأة المنفصلة والتي تعني الشخصية الفاشلة، والذي يعتبر أن المرأة هي المسؤولة الأولي عن الطلاق، مما يمتد آثارها علي قدرة تكيف المراة في حياتها بعد الطلاق.
  • إنطلاق الشائعات التي تسيء للمرأة المطلقة وخاصة في المجتمعات الصغيرة.
  • تلاشي علاقة المرأة المطلقة بصديقاتها لعدم وجود دعم عاطفي وإجتماعي للمراة المطلقة.
  • إذا كان زواج المرأة المطلقة لأحد من أسرتها فبعد الطلاق يزداد الأمر سوء وتضعف الروابط الأسرية بين العائلتين.
  • من المنغصات الرئيسية للمرأة المطلقة هو عدم دعم أهل المرأة المطلقة او عدم استقبالها بصدر رحب أو عدم مساعدتها في تجاوز تلك المحنة التي تمر بها.
  • بعد تجاوز تلك المرحلة العصيبة تبحث المرأة عن رفيق عمر جديد وتصدمها الحقيقة المرة بأن معظم الرجال غير مستعدين للزواج من امرأة فشلت في الحفاظ علي زواجها الأول.
  • لا تستطيع المرأة المطلقة في التخلي عن أطفالها أو تخدم أطفال غير أولادها (في حالة زوجها من رجل مطلق أو أرمل) بالإضافة إلي رفض الزوج أن يصرف ماله علي أطفال زوجته.
  • في حالة تقدم عمر المرأة المطلقة فإن فرصتها في الزواج من رجل آخر ضعيفة.
  • في حالة إحتفاظ المرأة المطلقة بحضانة أطفالها فإنها ترفض الزواج مرة آخري حفاظاً علي أطفالها، وبالتالي تقع مسؤولية ثقلية علي كاهل الأم وبالرغم من كل التضحيات تلك إلا أن لا يزال المجتمع ينظر إليها نظرة دونية.
  • في بعض الحالات تصبح المرأة المطلقة عرضة لأطماع الناس والإتهامات بالإنحراف السلوكي.
  • تعرض المراة المطلقة للمراقبة والحراسة الدائمة من طرف الأهل وأفراد المجتمع أيضاً، الأمر الذي يؤدي إلي إهانتها والإساءة لها دون الرجوع أو النظر إلي أسباب وظروف الطلاق.

بعض النصائح لتجاوز محنة الطلاق:

- أبكي واحزني لبعض الوقت، فأنت إنسانة تتعرض لكل المواقف الإنسانية والطبيعية التي يمر بها البشر، فهي أزمة صعبة ويجب أن تمر وعليك تجاوزها.
- الطلاق ليس نهاية حياتك، ابدئي بإكتشاف هواياتك التي لم يكن لديك الوقت الكافي لممارستها بسبب إنشغالك بامور أسرتك وبيتك.
- خوضي تجربة جديدة كتعلم لغة أو السفر وإكتشاف أماكن جديدة.
- لا تفقدي الثقة بنفسك أبداً، فالحياة لابد أن تستمر، وأنت الآن مسؤولة عن نفسك وعن اختيارتك.
- لاتدمري نفسك بكثرة التفكير في الماضي ولوم نفسك، فالحياة مليئة بالفرص والإختيارات.
- عليكي بأ لا تتحدثي بسوء عن زوجك أمام أطفالك، وألا تمنعهم من رؤية الأب للمحافظة علي الصحة النفسية لهم.
- اهتمي بمظهرك الخارجي واخرجي برفقة أصدقائك المقربين فسوف تساعدك تلك الخطوة لتحسين نفسيتك.
- تجنبي التسرع في دخول علاقة جديدة قبل تجاوز محنة الإنفصال، واسعي للتعافي من المشاعر السلبية الناتجة عن الطلاق. 



تعليقات

عدد التعليقات : 0