علي الرغم من الدين الاسلامي حلل الطلاق في حالة إستحالة العشرة بين الزوجين، أو لأي سبب آخر، مثل معاناة المرأة المطلقة من سوء معاملة الزوج، من قهر وظلم وضرب واهانات، إلا ان المجتمع الشرقي ينظر الي المرأة المطلقة نظرة شكوك وإرتياب، وغالباُ ما ترفض المرأة فكرة الطلاق خوفاُ علي مستقبل أولادها من الضياع، فتتحمل كثيراً الي ان ينتهي الأمر باصابتها بأمراض جسدية ونفسية نتيجة لشعورها بالقهر والذل من الزوج، أوأن ينتهي الأمر بموت الزوج.
فيجب أن تدرك المرأة المطلقة أن فشلها في الزواج لايعني علي الاطلاق فشلها في الحياة، وان نظرة المجتمع لها يجب ان تحدد من منطلق سلوكها وتفكيرها وأخلاقها الطيبة، وان الطلاق ليس معياراُ لصلاح المرأة او فسادها.
مشاكل المرأة المطلقة ونظرة المجتمع إليها
لذا فإن المرأة التي مرت بتجربة الطلاق والذي يعتبر حاجز بين المرأة وشعورها بقيمتها وأهميتها ورضاها عما تنجزه، ماهو إلا خوفها من مما سوف يقوله الآخرين عنها بعد فشلها في حياتها الزوجية، وعلي الرغم من تزايد حالات الطلاق في مجتمعنا العربي إلا مازال أفراد المجتمع ينظر إلي المرأة المطلقة محل الشك والريبة والنظرة السلبية.
دعنا نلقي نظرة علي كيفية نظر المجتمع للمراة المطلقة:
المرأة المطلقة سهلة المنال:
المرأة المطلقة تبحث عن أي زوج:
ضرورة الاسراع بزواج المطلقة:
تحريض صديقاتها علي الطلاق:
لذا نجد المجتمع قد فرض علي المرأة المطلقة شروط مقيدة لها لكي تعيش في ذلك المجتمع وهي:
- عليها أن تتعايش وتواجه مشاكلها ووحدتها مع نفسها دون وجود انسان يساندها، وان تخوض معركة الحياة بمفردها، اوان تتولي مسؤولية أطفالها بنفسها، وعليها ان تتنازل عن احتياجتها النفسية والعاطفية والجنسية، وان تتحلي بالصبر، وعليها ان تتحمل نظرات المجتمع لها حتي ولوكانت نظرات مريبة وليست في محمل الصدق.
- تحمل فكرة عدم الزواج هو فضيحة، ولابد ان تقدم الدلائل والبراهين علي حسن خلقها، وانها شريفة ومحترمة، وتحترم المعايير الاجتماعية والاخلاقية السائدة في مجتمعها.
- قد تكرر المرأة المطلقة تجربة الزواج مرة آخري، لكنها هنا قد تتزوج من رجل سبق له الزواج او أرمل ولديه أطفال،او قد تكون زوجة ثانية أو ثالثة، او قد تتزوج من رجل مسن يحتاج الي رعاية، وفي النهاية قد تقبل المرأة المطلقة بزيجة تحمل تلك الظروف، للتخلص من وصمة العار التي يفرضها المجتمع، او لكي تعف نفسها عن الحرام.
وتتلخص مشاكل المرأة المطلقة في:
1- التعرض لبعض المواقف السلبية:
2- الشعور بدونية الذات:
3- اهمال نفسها:
4- عدم التفكير في الزواج مرة آخري:
وتختلف نظرة المدن عن المناطق الريفية للمرأة المطلقة، حيث يمكن للمرأة المطلقة الحركة بحرية أكثر عن المناطق الريفية، ويرجع ذلك الي المجتمع في المدينة يتقبل تجارب الآخرين سواء فشلوا أو نجحوا بصورة اكبر عن المناطق الريفية كما ان المدينة تتعدد الطوائف والاختلاط بينهم، اما المناطق الريفية فهي تعتبر الحياة فيها أشبه بالحياة في اسرة قبلية واحدة.
ان وسائل الاعلام المختلفة والفضائيات خاصة وبعد دخول عصر الانترنت سعت الي تغييرالنظرة الي المرأة المطلقة، بعد ان كان ينظر اليها بانها كائن ضعيف، وتستحق الرحمة وان البيت هو مكانها الوحيد، بل بدأت في تقبل التعامل مع الطلاق بانه ظاهرة اجتماعية عادية، وتشجيع المرأة عن الانفصال عن الزوج الذي لاتطيق العيش معه.
ومن أهم المشاكل الإجتماعية للمرأة المطلقة:
- لوم أسرتها لها وتساؤلات بعض المحيطين بها عن أسباب الطلاق مما قد يسبب لها آثار نفسية مثل إنفصام في الشخصية.
- يطلق بعض فئات المجتمع لقب مطلقة علي المرأة المنفصلة والتي تعني الشخصية الفاشلة، والذي يعتبر أن المرأة هي المسؤولة الأولي عن الطلاق، مما يمتد آثارها علي قدرة تكيف المراة في حياتها بعد الطلاق.
- إنطلاق الشائعات التي تسيء للمرأة المطلقة وخاصة في المجتمعات الصغيرة.
- تلاشي علاقة المرأة المطلقة بصديقاتها لعدم وجود دعم عاطفي وإجتماعي للمراة المطلقة.
- إذا كان زواج المرأة المطلقة لأحد من أسرتها فبعد الطلاق يزداد الأمر سوء وتضعف الروابط الأسرية بين العائلتين.
- من المنغصات الرئيسية للمرأة المطلقة هو عدم دعم أهل المرأة المطلقة او عدم استقبالها بصدر رحب أو عدم مساعدتها في تجاوز تلك المحنة التي تمر بها.
- بعد تجاوز تلك المرحلة العصيبة تبحث المرأة عن رفيق عمر جديد وتصدمها الحقيقة المرة بأن معظم الرجال غير مستعدين للزواج من امرأة فشلت في الحفاظ علي زواجها الأول.
- لا تستطيع المرأة المطلقة في التخلي عن أطفالها أو تخدم أطفال غير أولادها (في حالة زوجها من رجل مطلق أو أرمل) بالإضافة إلي رفض الزوج أن يصرف ماله علي أطفال زوجته.
- في حالة تقدم عمر المرأة المطلقة فإن فرصتها في الزواج من رجل آخر ضعيفة.
- في حالة إحتفاظ المرأة المطلقة بحضانة أطفالها فإنها ترفض الزواج مرة آخري حفاظاً علي أطفالها، وبالتالي تقع مسؤولية ثقلية علي كاهل الأم وبالرغم من كل التضحيات تلك إلا أن لا يزال المجتمع ينظر إليها نظرة دونية.
- في بعض الحالات تصبح المرأة المطلقة عرضة لأطماع الناس والإتهامات بالإنحراف السلوكي.
- تعرض المراة المطلقة للمراقبة والحراسة الدائمة من طرف الأهل وأفراد المجتمع أيضاً، الأمر الذي يؤدي إلي إهانتها والإساءة لها دون الرجوع أو النظر إلي أسباب وظروف الطلاق.