إن حاسة السمع من أهم الحواس بالنسبة للإنسان، فهي تجعله قادراً علي تعلم لغة بيئته، والتفاعل مع الآخرين، والإنسان الذي يفقد حاسة السمع منذ ولادته من الصعب عليه أن يتكلم، ويكتب مثل الإنسان العادي، مما يؤدي إلي صعوبات في التعلم، والنواحي الإجتماعية.
ماهي أسباب الإعاقة السمعية للطفل، وكيفية التعامل معه في المدرسة والبيت
أسباب الإعاقة السمعية:
تتعدد أسباب الإعاقة السمعية، إلا أن هناك عدة أسباب لا تزال غير معروفة، وتنقسم أسباب الإعاقة السمعية إلي مجموعتين وهما:
- أسباب تعود لعوامل وراثية وجينية مثل:
- عدم توافق فصيلة الدم بين الأم والطفل، وفيها يحدث مضاعفات للطفل وهو جنين في رحم الأم وينتج عنه مضاعفات كثيرة منها إصابة الطفل بالإعاقة السمعية.
- أسباب تعود إلي دورالبيئة:
ومن أهم أسبابها:
- إلتهاب الأذن الوسطي:
وهو إلتهاب فيروسي أو بكتيري، ويسبب ذلك الإلتهاب زيادة في إفرازات السائل داخل الأذن الوسطي، مما يعيق وظيفة طبلة الأذن عن الإهتزازبسبب كثافة ولزوجة السائل، ويحدث ضعف بالسمع.
- الحوادث:
الحوادث التي تحدث للأذن والتي تسبب ثقب بالأذن نتيجة التعرض للأصوات العالية جداً ولفترة طويلة جداً، أو الإصابات الشديدة بالرأس والجمجمة مما يسبب نزيف بالأذن الوسطي وبالتالي ضعف بالسمع.
- إلتهاب السحايا:
وهو إلتهاب بكتيري فيروسي يسبب تلف بالأذن الوسطي مما يسبب ضعف بالسمع.
- إصابة الأم الحامل بالحصبة الألمانية:
وهو إلتهاب فيروسي حاد يسبب تلف في خلايا العين والأذن والقلب للجنين، خاصة في الثلاث الشهورالأولي من الحمل، مما يسبب الإعاقة.
- زيادة المادة الصمغية بالأذن:
تتجمع المادة الصمغية بصورة كبيرة في الأذن وتتصلب، مما تتسبب في إنسداد جزئي للأذن، ويمنع وصول الصوت للأذن.
- تعاطي الأم الحامل عقاقير وأدوية دون مشورة الطبيب.
- نقص الأوكسجين للطفل أثناء الولادة.
أنواع الإعاقة السمعية:
- 1- الإعاقة السمعية الحسية: وهي المشكلة التي تنحصر في العصب السمعي أوالأذن الداخلية.
- 2- الإعاقة السمعية المركزية: وهي بسبب مشكلة بالدماغ وليست بالأذن.
- 3- الإعاقة السمعية التوصيلية: وهي عندما تكون المشكلة في الأذن الوسطي أو الخارجية.
مواضيع ذات صلة:
وهناك بعض المؤشرات والسلوكيات التي تشير إلي وجود إعاقة سمعية للطفل منها:
- ظهورإفرازات صديدية من الأذن.
- إستخدام الطفل للإشارات بدلاً من إستخدام الكلام.
- التشتت عند حدوث أصوات جانبية.
- عيوب في نطق بعض الكلمات.
- الميل إلي التحدث بصوت عالي.
- رفع صوت التلفزيون بشكل مزعج.
- عدم الإستجابة للأم عندما تتكلم بطريقة طبيعية.
- الشكوي بآلآم بالأذن (صداع) أوسمع صوت رنين.
- التهرب من المشاركة في الأنشطة التي تعتمد علي حاسة السمع.
- يطلب من الآخرين بإعادة الكلام الموجه له.
سمات الطالب المعاق سمعياً:
- بطء النمو اللغوي مع بوادر صعوبات في التحصيل الدراسي خاصة في المواد الدراسية التالية: الحساب، القراءة، العلوم.
- التلاميذ الذين يتسمون بضعف السمع سرعان ما يشكلون جماعة خاصة بهم.
- يعاني الطالب المعاق سمعياً من عدم الإتزان الانفعالي.
- بالنسبة للذكاء فليس هناك أي فروق بين الطالب العادى والطالب المعاق ذهنياً في نفس المرحلة الدراسية من ناحية الذكاء.
- سرعة النسيان وعدم مناسبة الأساليب الدراسية مع إعاقته السمعية.
![]() |
ماهي أسباب الإعاقة السمعية للطفل، وكيفية التعامل معه في المدرسة والبيت |
توجيهات للوالدين لرعاية الطفل الأصم في مرحلة ماقبل المدرسة:
هناك بعض التوصيات الموجهة للوالدين لرعاية الطفل الأصم قبل مرحلة دخول المدرسة منها:
- تقبل حقيقة إصابة طفلهما بالإعاقة السمعية.
- بذلكل الجهد في العناية بالطفل الأصم، وإظهار مشاعر الحب والإهتمام له.
- تنمية قدرات الطفل وموهبته من خلال اللعب.
- الإتصال بالطبيب المختص لمعرفة إمكانية العلاج.
- السماح للطفل بالإختلاط بالأطفال العاديين، واللعب مع أخوته.
- السماح له بمعاونة الأم في الأعمال المنزلية الخفيفة.
- التحدث مع الطفل بطريقة عادية.
- اصطحاب الأب أو الأم للطفل عند زيارة الأقارب أوالأصدقاء.
- تشجيع الطفل علي بذل مجهود في الكلام، وإعادة مايقوله وتصحيحه بطريقة بسيطة.
- تشجيع أخوة الطفل علي اللعب معه.
- تنمية ميول وهوايات الطفل ومساعدته في قراءة الكتب والقصص.
- الحرص علي زيارة ومتابعة إخصائي التخاطب وعدم التخلي عن تلك الجلسات الهامة، حتي لا يتفاقم الأمر ويؤثر علي درجة سمع الطفل بالسلب.
أهم أساليب التواصل مع الطالب المعاق سمعياً:
هناك نوعان من التواصل وهما التواصل الملفوظ، والتواصل اليدوي:
1- التواصل الملفوظ وهو ينقسم إلي جزئين: قراءة الشفتين، التدريب السمعي:
التدريب السمعي:
التدريب السمعي هو الذي يعتمد علي ماتبقي من السمع لدي الطفل ويعتبرطريقة مثالية للتدخل المبكر لتطوير الطفل المعوق سمعياً علي التحدث بالإضافة مع سهولة دمجه مع التلاميذ العاديين بالمدرسة، ويتضمن التدريب السمعي عدة مهام منها:
- تنمية مهارات التمييز الصوتي للأصوات العامة غير الدقيقة.
- تنمية مهارات التمييز الصوتي للأصوات المتباينة.
- تنمية الوعي السمعي.
قراءة الشفتين:
حيث يتم تدريب الطفل المعاق سمعياً بقراءة الشفاة وفهمها بحيث يركز علي كل حركة للشفاه ليفهم المقصود بها، وتعتمد تلك الطريقة علي مدي فهم المعاق للمثيرات البصرية المصاحبة للكلام مع مدي الحفاظ علي البقاء التواصل البصري.
2- التواصل اليدوي: وهو ينقسم إلي لغة الإشارة، تهجئة الإصابع:
لغة الإشارة:
هي عبارة عن رموز تستخدم فيها حركة الأصابع مع باقي أجزاء الجسم للتعبير عن الكلام المراد التعبير عنه، كما تعتمد تلك الطريقة علي الإبصار، وقد تصف فكرة معينة أو صفة معينة.
تهجئة الأصابع:
هي إشارات معينة لحروف الهجاء بطريقة معروفة التي يمكن بها التعبير عن الأسماء أو الأفعال كما يمكن دمجها مع لغة الإشارة لتكوين جملة مفيدة.
إرشادات عامة للتعامل مع الطفل المعاق سمعياً:
- التأكد من إنتباه الطفل إليك عند التحدث.
- تحدث مع الطفل بطريقة مفهومة وبسيطة ، بحيث يكون كلامك عادي ولا ترفع صوتك.
- حاول دائماً إستخدام كلمات جديدة في المواقف الطبيعية.
- إقرأ للطفل القصص المفضلة لديه والمليئة بالصور الملونة.
- حافظ علي التواصل البصري قدر المستطاع.
- إحرص علي عدم وجود مؤثرات صوتية آخري مثل المذياع أو التلفزيون عند التحدث مع الطفل.
مواضيع ذات صلة:
الصعوبات التي تقابل الطفل عند إلتحاقه بالمدرسة:
عند إلتحاق الطفل المعاق سمعياً تقابله الكثير من الصعوبات والمضايقات في المدرسة، فيجب علي الوالدين تهيئة الطفل نفسياً، خاصة إنه سوف يقضي وقت طويل بالمدرسة بعيداً عن والديه، ومن الصعوبات التي تواجه:
- خوفه من الآخرين لإنهم لا يفهموه ولا يفهمهم، وعدم إستطاعته في الإنسجام مع زملاء الفصل والمشاركة في الأنشطة المدرسية.
- عدم الخبرة التي يتمتع بها الطفل العادي كأسماء والديه وأخوته، وأسماء أدوات المدرسيةالتي تبدو غريبة عليه.
- إقتصار خبرته علي بعض المحسوسات علي بعض الحواس السليمة في حياته الصامتة.
إفتقاره إلي معرفة خانات الأعداد والنسب المئوية، لإنها ليست لها مكان في حياته الصامتة.