إدمان الأفيون ومشتقاته، وكيف يمكن الوقاية والعلاج منه

dr.sola
المؤلف dr.sola
تاريخ النشر
آخر تحديث

 الأفيون كان يعرف قديماً ب نبات السعادة، وقد أظهرت برديات قدماء المصريين إستخدامهم لمادة الأفيون بخلطه مع غائط الذباب حيث كان يستخدم كدواء لمنع الطفل من الإفراط من البكاء، كما إستعمله الإغريق في علاج للصداع والمغص والدوخة، وأمراض آخري كثيرة، كما يقال أن العرب هم أول من أدخلوا الأفيون للصين، وكان يدخل الهند في محاولات لتهريبه أثناء الإستعمار الإنجليزي إلي أن إحكرت شركة إنجليزية تجارة الأفيون.

إلي أي مدي إستخدم الإنسان المورفين ومشتقاته مثل الهيروين، وما تأثيره علي الشخص المدمن...هذا ماسنتعرف عليه في هذه المقالة.

                إدمان الأفيون ومشتقاته،  وكيف يمكن الوقاية والعلاج منه

                                               
إدمان الأفيون ومشتقاته، وكيف يمكن الوقاية والعلاج منه
إدمان الأفيون ومشتقاته، وكيف يمكن الوقاية والعلاج منه


ما هو الأفيون؟

هو من المواد المخدرة والذي يتميز بلونه الداكن، وهو نبات طبيعي تحتوي علي أوراق وثمار وزهور ويسمي نبات الخشخاش، إذ يحتوي الثمار علي المادة المخدرة التي تسبب فقدان كلي أو جزئي للإدراك لفترة ليست طويلة،  والمورفين، وتعتبر تلك الشجرة من أقدم  التي عرفها الانسان وأخطرها لإمكانية استخراج منها العديد من المشتقات المخدرة مثل الهيروين.

حالة الإدمان:

هو حالة من التسمم الدوري أو المزمن الذي يصيب المتعاطي، والإدمان كما عرفتها منظمة الصحة العالمية هو حالة نفسية تنتج من خلال تفاعل الكائن الحي مع العقار، ومن خصائصها استجابات سلوكية مختلفة تشمل الرغبة الملحة بتعاطي العقار بشكل دوري لتجنب الشعور النتائج المزعجة من عدم تعاطيه لفترة من الوقتن ويشعر المتعاطي ببعض الأعراض منها:
  • ظهور أعراض ملحة علي المدمن نفسية وجسمية عند الامتناع عن تعاطي العقار.
  • الاعتماد الكلي (النفسي والجسدي) علي تعاطي العقار.
  • الرغبة الملحة والقهرية للاستمرار في تعاطي العقار.
  • آثار ضارة علي المدمن وعلي المجتمع.
  • الاتجاه المستمر لزيادة الجرعة لتعود الجسم علي العقار.
  • ضعف الذات والكف عن العدوان.
  • إنخفاض مستوي الطموح، التشائم.
  • الإنعزال الإجتماعي.

تأثير الأفيون علي صحة الإنسان:

علي الرغم من أن الأفيون ينجح في تسكين الألم والشعور بالنشوة ، إلا أن له تأثيرات جانبية شديدة علي صحة الإنسان مثل:
- ضعف بالتنفس.
- الدوخة، النعاس وتقلب المزاج من وقت لآخر.
- السعال، الغثيان والقييء.
- تقلص عضلات المعدة مما يسبب بطئ عملية الهضم، إنخفاض ضغط الدم.
- الإدمان.

- أما من مشتقاته المورفين الذي يستخدم كدواء في بعض الأحيان لعلاج حالات الولادة، وتخفيف حالات القلق وتسكين آلآم المرضي وتحضير المرضي للعمليات الجراحية وعلاج ضيق، علاج للقلق المصاحب للصدمة  إلا أن تأثيرات سلبية علي صحة الإنسان مثل:
- حكة بالجلد.
- القيئ.
- التعرق الشديد.
- إنخفاض شديد في ضغط الدم.
- الإدمان.

- أما الهيروين فيصاب مدمنو الهرويين بالتسمم الحاد ثم الوفاة نتيجة أخذ جرعة زائدة سواء بطريق الخطأ أم بقصد للإنتحار ممن يأس من حياته وأراد إنهائها، وهو نتيجة لخلط الهرويين لمواد آخري تسبب هبوط حاد في الدورة الدموية، ويبدو علي المدمن أعراض النعاس ثم الغيبوبة وبطء في التنفس.

                                                              
إدمان الأفيون ومشتقاته، وكيف يمكن الوقاية والعلاج منه
إدمان الأفيون ومشتقاته، وكيف يمكن الوقاية والعلاج منه


مواضيع ذات صلة:

إدمان الأفيون ومشتقاته:

يختلف إدمان الأفيون عن إدمان مشتقاته، وهناك بعض البلاد التي تعتبر تدخين الأفيون مقبول إجتماعياً،  أما المورفين فيدمن عليه المرضي الذين إستخدموه للعلاج من الحالات مرضية المصحوبة بالألم الشديد مثل المغص الكلوي مثلا، ويعالج منه بالمورفين، وبتكرار أخذ المورفين يصبح المريض مدمناً عليه، أما الهيروين فهو ينتشرإستخدامه بين الشباب والمراهقين الذين يبدأون تعاطيه من باب التجربة والتسلية وصولاً إلي إدمانهن، ويعتبر الهيروين من أسرع المواد إدماناً حيث يمكن للمتعاطي في خلال أسبوع من تناوله يومياً أن يتحول لمدمن، كما أن المدمن علي الهيروين يشعر لانشوة بمجرد الشعوربوخز الإبرة في وريده هذا غير نشوته من تعاطي الهيروين ومفعوله.
والسعي وراء الشعور بالسعادة والنشوة يبدأ بتعاطي تلك المواد المخدرة، ثم تبدأ المرحلة التالية بالإستمرار في التعاطي رغبة في تقليل أعراض الإمتناع التي تزعجه.

                                                 

خصائص الشخص المدمن:

  • عندما يبدأ الشخص في التعاطي تبدأ عنده حالة من عدم التركيز واختلاط الأفكار، ويبدو عليه العصبية وسرعة الإنفعال ثم تبلد العواطف وحواسه.
  • فقدان الشهية ويبدو عليه مظهر الهزال والضعف.
  • يبدو عليه الكسل وقلة النشاط، ويضيع وقته في أحلام اليقظة.
  • يلجأ كثيراً إلي السرقة والغش والخداع وخرق القوانين.
  • ظهور الهلاوس السمعية والجسدية وشعور باختراق جسده كأن حشرات تدخل تحت جلده.
  • من الممكن إصابة المدمن بأمراض القلب وضغط الدم وأمراض الكبد، القئ، الغثيان، إرتفاع نسبة السكر بالدم، إفرازات بالأنف والعين ثم تسمم بالدم والوفاة.

مضاعفات الإدمان الجسدية والنفسية:

  •  تقيحات بالجلد.
  •  الضعف الجنسي.
  •  الإصابة بمرض الزهري، والأمراض المعدية.
  • إرتكاب حوادث السير.
  • إمتهان الفتيات الدعارة.
  •  ولادة أطفال بضعف المناعة وقلة الوزن للأمهات المدمنات.
  •  التعرق الشديد.
  •  الشعوربالسخونة والبرودة.
  •  آلآم بالعظام والعضلات.

استخدامات الأفيون طبياً:

  • يستخدم الأفيون في علاج آلآم الروماتيزم.
  • علاج حالات الإسهال.
  • كمسكن لبعض حالات الألم.
  • كمخدر قوي في العمليات الجراحية.
  • في تحضير بعض الأدوية.

الوقاية والعلاج من الإدمان:

1- التوعية:

وهو التركيز علي الجماعات المهنية في حملات التوعية مثل الأطباء والصيادلة، وإكتسابهم خبرة في إكتشاف المدمن وكيفية التعامل معهم ومع أسرتهم.

2- القضاء علي زراعة الخشخاش:

هناك بعض الصعوبات لمواجهة زراعة الأفيون والقضاء عليه في كثير من دول العالم، حيث إغراء زراعة الأفيون بالنسبة للفلاح أمر من الصعب مقاومته، فكيلو جرام الأفيون يساوي أكثر من 10 دولار، وبعد تحويل الأفيون إلي مورفين يرتفع سعره إلي 500 دولار كما يرتفع سعره إلي 1000 دولار عند وصوله إلي المواني الفرنسية، ثم من 15000 دولار عند وصوله إلي الولايات المتحدة الأمريكية، ويقوم الموزعين بالغش وخلطه ببعض الشوائب والسكر إلي أن يصل سعره إلي 250000  دولار، مما يصعب القضاء علي زراعته.

طرق العلاج:

1- العلاج النفسي:

يري بعض العلماء النفسيين أن المدمنين مصابين بالنرجسية، فهي تعتمد علي نفسها في الحصول علي لذتها من خلال تناولها العقاقير المخدرة، لتخفف من الشعور بالقلق والتوترنتيجة للغرائز اللاشعورية التي تشعر بها، لذا تحتاج إلي جلسات جماعية أو فردية للعلاج النفسي لتقويم السلوك النفسي للمريض لاستعادة ثقته بنفسه، وللتعامل مع أفراد المجتمع والانخراط بالمجتمع بدون أي حساسية.

2- المتابعة بعد العلاج:

وهي مرحلة التثبيت والتي تبدأ بحضور المتعافي إجتماع  المتعافين الذين تم شفائهم بالمدمن الجديد لمساعدته في الإقلاع عن الإدمان بدون اللجوء للأدوية ولتذكرته بمخاطر الإدمان، وإشغاله بقضاء وقت بالحضورمع الجماعات العلاجية حيث يمكن للمدمن التعبير عن مشاعر السخط والغضب بدون أي قيود، ومساعدة المدمن أن يظل علي إتصال بالمجتمع، ويعترف بمشكلة لتغيير نمط حياته إدمانه دون الإعتماد علي الغير ومتابعته اول بأول إلي أن يتخلص من الإدمان نهائياً، ويشعر بالمسؤولية والإتجاه الإيجابي نحو البيئة العلاجية وحسن العلاقة مع المجتمع والأسرة.

3- إختلاف مدة العلاج:

تختلف مدة العلاج من مدمن لآخر بناء علي حالة إدمان المريض نفسه (النفسية والصحية) وتشخيص حالته الذي يحدد البرنامج العلاجي المناسب لحالته، ومن ثم تحدد فترة علاجه.
   




تعليقات

عدد التعليقات : 0